عبد الوهاب بن علي السبكي

62

طبقات الشافعية الكبرى

وكان يدخل القرى والضياع ويعظ لأهل البوادي تقربا إلى الله تعالى ويحصل له في وعظه حال وحكى يوما في مجلس وعظه أن بعض العشاق كان مشغولا بحسن الصورة وكان ذلك موافقا له فاتفق أن جاء له يوما بكرة وقال له أنظر إلى وجهي فأنا اليوم أحسن من كل يوم فقال وكيف ذلك قال نظرت في المرآة فاستحسنت وجهي فأردت أن تنظر إليه فقال بعد إن نظرت إلى وجهك قبلي لا يصلح لي وكان يلقب بلقب أخيه زين الدين حجة الإسلام قال ابن الصلاح ورأيت مما دون من مجالسة مجلدات أربعا وحكى يوما على رأس منبره عن أخيه حجة الإسلام أثرا غريبا فقال سمعت أخي حجة الإسلام قدس الله روحه يقول إن الميت من حين يوضع على النعش يوقف في أربعين موقفا يسائله ربه عز وجل نسأل الله أن يثبتنا على دينه ويختم لنا بخير بمنه وفضله ومن شعر أخي الغزالي : إذا صحبت الملوك فالبس * من التوقي أعز ملبس وادخل إذا ما دخلت أعمى * وأخرج إذا ما خرجت أخرس قال أبو سعد بن السمعاني توفي أحمد الغزالي في حدود سنة عشرين وخمسمائة